العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ( 1 ) . 8 - وقال عليه السلام : كفى بنصر الله لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله فيك . 9 - وقال عليه السلام : الخير كله صيانة الانسان نفسه . 10 - وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني إن الله رضيني لك ولم يرضك لي ، فأوصاك بي ولم يوصني بك ، عليك بالبر تحفة يسيرة . 11 - وقال له رجل : ما الزهد ؟ فقال عليه السلام : الزهد عشرة أجزاء ( 2 ) : فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضى . وإن الزهد في آية من كتاب الله : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ( 3 ) " . 12 - وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ، ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار وهو الفقر الحاضر . وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر . 13 - وقال عليه السلام : إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله ، وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ( 4 ) ، وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله .

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 338 وفيه بعد قوله : " على الكبير " : " أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا " . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 129 باسناده عن هاشم بن بريد عن أبيه أن رجلا سأل علي بن الحسين عليهما السلام عن الزهد فقال : عشرة أشياء . الحديث . وفى ص 62 : عنه عليه السلام أيضا وفيه عشرة أجزاء وهكذا رواه الصدوق في الخصال . ( 3 ) سورة الحديد : 23 . ( 4 ) وكذا في الكافي والفقيه . وفى بعض النسخ " أسعاكم على عياله " .